الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

335

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

نصصت الجدال كما قالوا : نصصت الحديث والبعير والعروس كما مرّ . ( وقد قيل إن نص الحقاق بلوغ العقل وهو الإدراك ، لأنهّ عليه السّلام إنّما أراد منتهى الأمر الذي يجب فيه الحقوق والأحكام ) هكذا في ( الطبعة المصرية ) ( 1 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد ( 2 ) وابن ميثم ) ( 3 ) « يجب به الحقوق والأحكام » . وكيف كان فقال الأول : لم ينقل أهل اللغة أن الحقاق استعملت في معنى الحقوق ( ومن رواه نص الحقائق فإنّما أراد جمع حقيقة ) وفي ( ابن أبي الحديد ) « وقال من رواه . . . » ، والصواب ما في ( الطبعة المصرية ) لتصديق ( ابن ميثم ) له ولأنهّ لا فاعل لقوله « وقال » ( 4 ) . ( هذا معنى ما ذكره أبو عبيد ) زاد في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) « القاسم بن سلام » فلا بدّ من سقوطها من ( الطبعة المصرية ) ( 5 ) . ( والذي عندي ان المراد بنصّ الحقاق هاهنا بلوغ المرأة إلى الحدّ الذي يجوز تزويجها وتصرّفها في حقوقها تشبيها بالحقاق من الإبل ) في ( اللسان ) ( 6 ) والحقة نبز أم جرير بن الخطفي ، خطبها سويد بن كراع إلى أبيها فقال : إنّها لصغيرة صرعة ، فقال سويد : لقد رأيتها وهي حقة ، أي : كالحقة من الإبل في عظمها . وإضافة النص إلى الإبل كثيرة ، فلما فقد زيد بن حارثة في طفوليته قال أبوه :

--> ( 1 ) راجع شرح محمد عبده : 715 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 19 : 108 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم 5 : 372 . ( 4 ) راجع المصادر نفسها والصفحات نفسها . ( 5 ) راجع الطبعة المصرية : شرح محمّد عبده 716 وأيضا ابن أبي الحديد 9 : 108 وأيضا ابن ميثم 5 : 373 . ( 6 ) ابن منظور : لسان العرب 3 : 259 مادة ( حقق ) .